تحريك للأسفل إيقاف تحريك للأعلى
جديد الموقع

هندسة الطاقة Energy Engineering هندسة الميكاترونيك Mechatronics Engineering وظائفدليل الجامعات منشورات تربوية دولية لمحة عن حياة مفكرين تربويينأوراق عمل لمؤتمرات حول التعليم العالي والبحث العلميرسائل ماجستير ودكتوراه في التربيةمواقع متنوعةعروض تربوية ممتعة ذات صلة بمهارات الحياة والمهنة .

RSS خدمة البحث تواصل معنا الصفحة الرئيسة

أنت الزائر رقم 7248353

التصنيفات » أخبار تربوية
    كيف ننقذ التعليم في زمن الانهيار؟
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة


ابراهيم حيدر ــ النهار ــ أياً تكن القرارات التي تتخذها وزارة التربية والتعليم العالي لمواجهة الأزمة التربوية، وما تحمله السنة المقبلة من تحديات في زمن الإنهيار، فإنها لم تؤد حتى الآن إلى وضع تصور عملي لتجاوز الأزمة التي تعصف بالتعليم وبقطاعات التربية في العام والخاص. فالاجتماعات المتتالية مع ممثلي القطاعات لتسوية أوضاعها وتشكيل اللجان التربوية لاستشراف الواقع التربوي لم تنتج اقتراحات ولا وضع خريطة طريق تسمح بتنفيذ خطوات تخفف من حجم المأزق في المدرسة والجامعة ولدى أهالي التلامذة والطلاب والمعلمين، وهم في قلب الأزمة ويعانون تداعياتها وسط انهيار اجتماعي وتفكك وعدم قدرة على مواجهة الاعباء في ظل الانهيار المالي والنقدي وتراجع القدرة المعيشية والتدحرج نحو الفقر المدقع. والأهم من ذلك أن تكون خطط المعالجات توحي بالثقة بأن هناك مرجعية تطمئن اللبنانيين بأنها قادرة على توفير الرعاية في وقت الأزمات الأقسى والأخطر من الحروب.
لا ثقة اليوم بالقرارات التي اتخذتها التربية التي تهرب إلى الأمام، بدءاً مما قررته بتغطية حكومية حول طريقة انهاء السنة الدراسية بترفيع التلامذة من دون تقييم جدي لمستوى تحصيلهم خلال العام الدراسي المنتهي والذي كان مثقلاً بالازمات منذ انطلاقته بالتزامن مع اشتعال الانتفاضة الشعبية اللبنانية في 17 تشرين الأول 2019، ثم أزمة وباء كورونا التي عطلت المدارس والجامعات من دون أن يلبي خيار التعليم عن بعد كل ما هو مطلوب لاستكمال الدراسة بسبب ضعف البنية التربوية وعدم الجهوزية لمواجهة الصعاب، إضافة الى منح الإفادات بالطريقة المتسرعة قبل إجراء تقويم شامل ودراسة التحديات للسنة الدراسية المقبلة وما قد تعكسه الأزمة من كوارث على القطاعات التربوية كلها.
المشكلة أن التربية تتحضر للسنة الدراسية المقبلة وكأن لا أزمة تضرب البلد، والقطاع التربوي محيد عنها. وللتذكير أن التربية تعاملت مع تدفق التلامذة اللاجئين إلى مدارس لبنان في شكل أفضل من تعاملها مع الازمة الراهنة، وذلك بدعم وضغط من الجهات الدولية المانحة ومفوضية اللاجئين، في حين أن الوقائع كلها تشير اليوم إلى أننا على أبواب كارثة، ليس في وضع المدارس الخاصة والجامعات فحسب، إنما مع التعليم الرسمي أيضاً المهمل والعاجز عن استيعاب فئات المتعلمين الذين سينتقلون الى مدارسه خلال السنة المقبلة.
لا يقدم الحديث عن الإنجازات شيئاً وهي أساسا حبر على ورق، على ما نشاهده من انهيار لقطاع التعليم في لبنان وتحوله الى الهامش مستجدياً المساعدة للاستمرار بالحد الادنى. فماذا لو تحركت وزارة التربية في إجراءات عملية، من ضمنها العمل على إنشاء صندوق جديد للتعليم في حالات الطوارئ، والتوجه نحو المجتمع الدولي لمده بالدعم بالتوازي مع اجتراح تسويات داخلية للتمكن من الاستمرار ومواجهة الأعباء التي يصفها البعض بالكارثية على مستقبل تعليم اللبنانيين. والتحدي أن تبادر الوزارة وتفعل شيئاً يمنحها الثقة لإنقاذ أجيال من المتعلمين للمستقبل بدلاً من التنظير والكلام الذي يفاقم الأزمة.

 
المركز الإسلامي للتوجيه والتعليم العالي Developed by Hadeel.net